ابن الجوزي

108

القصاص والمذكرين

ويخدم هذا الكتاب قضية ويصحح غلطا . هذه القضية هي قضية توجيه الناس وإرشادهم ، ويصحح غلطا ينشأ من التعميم في الحكم على القصّاص ، فليسوا جميعا سيئين . بل فيهم قوم صالحون وإن كانوا قلة . والسيئون ليسوا على درجة واحدة في السوء ، فبعضهم قادته ظروفه الصعبة التي يعانيها إلى الضعف ثم السقوط ، وبعضهم كان يفسد عن خبث في نفسه وسوء في طويته ، ففي الكتاب تفريق بين نوعين من القصاص ، وانتقاد لاذع للمخرفين منهم وإرشاد للقصاص في الكيفية الناجحة للوعظ . خطة ابن الجوزي في هذا الكتاب : كانت عناية المؤلف بتنظيم المعلومات وترتيب الأبواب وتسلسلها واضحة غاية الوضوح في الكتاب ، ولننظر في خطة المؤلف كما ذكرها في المقدمة . قال ابن الجوزي : ( وقد قسمت هذا الكتاب اثني عشر بابا واللّه الموفق . ذكر تراجم الأبواب : الباب الأول : في مدح القصص والوعظ الباب الثاني : في ذكر أول من قصّ . الباب الثالث : في ذكر من ينبغي أن يقصّ . الباب الرابع : في أنه لا يقص إلا بإذن الأمير . الباب الخامس : في التعاهد بالمواعظ وقت النشاط لها . الباب السادس : في ذكر من كان يحضر من الأكابر عند القصاص . الباب السابع : في ذكر ما يحذر منه على القاصّ .